عباس العزاوي المحامي
13
موسوعة عشائر العراق
وتضاربت المطالب والرغبات . وإذا كان هناك ما يدعو للاستفادة فهو قليل جدا وهذا لا يخلو - إذا تناولته اليد الغريبة - من الوقوع في الغلط ، والسقوط في هوة لا قرار لها ، وقد ينال الوضع الحقيقي لها مسخا وتشويها فيؤدي إلى شيوع الخطأ ، أو يتولد من تكراره والأخذ به أن يعود الصحيح مغلوطا فتنعكس القضية أو تشوه . . . وشتان بين هذه النظرات وبين النظرة الحقيقية المؤسسة على بيان الوضع الصحيح ، ولا يتيسر هذا الا بعد مراجعة نصوص كثيرة ، وتفكر عميق في الحالة ، وتثبيت ما عليه العشائر في الماضي والحاضر . . . لنعدّ المادة للباحث الاجتماعي ، أو المربي فنسأل أنفسنا بعد أن يتم العمل وتنتهي المباحث بقولنا : إذا كانت العشائر بهذه الروحية ، وتلك النزعة ، وعلى هذا النمط من الحياة الاجتماعية والأدبية . . . فما الذي يجب أن نراعيه في صلاحها ووحدتها ، أو تسييرها ؟ وما هي النواقص الطارئة ؟ وما العمل المثمر للوصول إلى الاصلاح . ؟ ومن ثم تبدأ وظيفة الباحث الاجتماعي أو المربي فتستدعي حلّه ، أو تسترعي نظره . . . ! وفي موضوعنا هذا تسهيل لمهمته ، وتعيين صحيح للوضع حذرا من أن يغلط المتتبع فيقع في سلسلة نتائج كلها أو أكثرها عثرات . . . ولا أريد بالاجتماعي الفرد واختباراته الخاصة . . . ! ولما كانت هذه تجربة ولأول مرة ، فمن الملحوظ أن تعرض لها أخطاء كثيرة من ناحية الغفلة وعدم الالتفات ، أو التقصير في الاستقصاء ، أو وجود بعض الحالات في جهة ، وما يعارضها في أخرى ، وهكذا مما لا يحصى أو لا يحاط به وطبعا نظرتنا فردية وجهودنا قليلة ولكنها بذرة للمتتبعين ، والأمل أن تكون نافعة وقد قيل لا يترك الميسور بالمعسور . ومن الله التوفيق . عباس العزاوي